إدارة الجودة الشاملة في المستشفيات الحكومية :
يجادل البعض بأن إدارة الجودة الشاملة حكر على القطاع الخاص. وذلك لتوفر عنصر المنافسة عند تقديم الخدمة للمستفيدين. إن معظم العاملين والمراقبين لأداء مستشفيات الحكومة مصابون بإحباط بسبب سوء سمعتها فيما يتعلق بالجودة .
وبسبب عدم الكفاءة التي يلحظونها والتي يعايشونها يومياً .
إن جاذبية وإغراء إدارة الجودة الشاملة يكمن في أنها تقدم طريقة لبعث روح النشاطفي المستشفى وعملها. كما تؤدي إلى تحسين إدائها. فتطبيق إدارة الجودة الشاملة في المستشفيات الحكومية لا يتطلب موافقة من الحكومة أو زيادة من الميزانية للعمل بطريقة أكثر براعة. ذلك أن أي مدير في أي مستوى إداري من الممكن أن يطبقها في منظمته.
صحيح أن بعض الجهات الحكومية قد بدأت من زمن ليس بالقصير بالاهتمام بالانتاجية ونوعية الخدمات التي تقدمها لمواطنيها سعياً نجو تحقيق الرضاء العامز ولكن هذا الاهتمام لم يجد ترجمة حقيقية له في الواقع إلا في بعض البرامج المحدودة والتي لم تدم طويلاً. وتجارب للإصلاح الإداري لم تحقق المنشود منها وبعض البرامج التدريبية الموجهة للموظفين العاملين محدودي الفعالية. ومن ثم شعرت المنظمات العامة , ومنها المستشفيات بالحاجة إلى تبني الأساليب التي أثبت فعاليتها في تحسين إنتاجية القطاع الخاص. ومنها مداخل إدارة الجودة الشاملة في إطار إهتمام هذه المستشفيات بجودة الخدمات التي تقدمها.
إن مايجب إدراكه في هذا المجال أن تعديل مفهوم إدارة الجودة الشاملة والتدرج في تطبيقه يعتبر من الخطوات الضرورية للتطبيق الناجح في قطاع المستشفيات. وقد أشارت كثير من الدراسات والبحوث إلى إنجاح تطبيق هذا المفهوم في مختلف مؤسسات القطاع العام وخصوصاً المستشفيات. حيث إن الحكومات المحلية أصبحت تواجه الظروف نفسها التي دفعت القطاع الخاص إلى التوجه نحو الجودة. والمتمثلة بالضعوطات المالية والرغبة في تحسين الخدمات المقدمة للجمهور , بالإضافة إلى الرغبة في كفاءة التنظيم.
منقول للفــ منسق جودة ـــــــائدة